الزمخشري

39

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

اللّه كريم . 52 - [ شاعر ] : ولم أر مثل الليل جنّة فاتك * إذا هم أمضى أو غنيمة ناسك « 1 » 53 - [ آخر ] : ما ذا يريني الليل من أهواله * أنا ابن عم الليل وابن خاله « 2 » إذا دجا دخلت في سرباله * لست كمن يغرق من خياله « 3 » 54 - يزيد الرقاشي « 4 » : أيامك ثلاثة ، يومك الذي ولدت فيه ، ويوم نزولك قبرك ، ويوم خروجك إلى ربك ، فيا له من يوم قصير خبئ له يومان طويلان . 55 - اجتمعت عند رابعة « 5 » : عدة من الفقهاء والزهاد ، فذموا الدنيا ، وهي ساكتة ، فلما فرغوا قالت لهم : من أحب شيئا أكثر من ذكره ، إمّا بحمد وإما بذم ، فإن كانت الدنيا في قلوبكم لا شيء فلم تذكرون لا شيء ؟ . 56 - [ شاعر ] : إذا أبقت الدنيا على المرء دينه * فما فاته منها فليس بضائر « 6 »

--> ( 1 ) الجنّة : السّترة والجمع جنن . ( 2 ) قوله : أنا ابن عم الليل وابن خاله : كناية عن شدة بأسه واعتداده بنفسه . ( 3 ) دجا الليل : أظلم . ( 4 ) يزيد الرقاشي : 161 ه . هو يزيد بن أبان الرقاشي البصري ، أبو عمرو ، من زهاد البصرة ويعدّ من التابعين . راو عابد . ميزان الاعتدال 4 : 418 . ( 5 ) رابعة : هي رابعة بنت إسماعيل العدوية ، أم الخير ، مولاة آل عتيك ، البصرية : صالحة مشهورة . لها أخبار في العبادة والنسك ولها شعر . توفيت بالقدس سنة 135 ه . قال ابن خلّكان : وقبرها يزار وهو بظاهر القدس من شرقيه على رأس جبل يسمى الطور الأعلام 3 : 10 ووفيات الأعيان 1 : 182 والدرّ المنثور 202 . ( 6 ) ضاره الأمر يضيره ضيرا : أضرّ به .